كلمة المدير العام

تأسس مركز الوثائق والبحوث عام 1968؛ فهو من أقدم المراكز الأرشيفية في منطقة الخليج العربي، ويضم ملايين السجلات الخاصة بالإمارات العربية المتحدة وشبه الجزيرة العربية.

ومنذ تحوله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وفق القانون الاتحادي رقم 7 لعام 2008، أصبح يمثل الأرشيفَ الوطنيَّ لدولة الإمارات العربية المتحدة. 


يجمع الارشيف الوطني المصادر الأساسية والثانوية التي تعزّز فهماً أعمقاً لتاريخ الإمارات والخليج العربي، ويوثِّقها، ويترجمها ويحفظها، ويعمل الارشيف الوطني على عدة محاور لأداء رسالته وتحقيق رؤيته وأهدافه. 

المواد الأرشيفية:

يقتني الارشيف الوطني موادَّه الأرشيفية من مختلف أنحاء العالم، وهي تشمل مجموعةً عريضةً من الموضوعات، وتأتيه في هيئاتٍ مختلفة، والخيطُ المشتركُ فيها جميعاً أنها تلقي الضوء على الخليج العربي. لقد تمكّنَ الارشيف الوطنيعلى مر السنين من جمْعِ الوثائقِ التاريخية العامة المرتبطة بالمنطقة، وقد جُمِعتْ من مصادرَ أمريكية وعربية، وبريطانية وهولندية، وفرنسية وألمانية، ويابانية وعثمانية، وفارسية وبرتغالية، وروسية وغيرها.


ومن أجل أن يغني الارشيف الوطني مقتنياته، يقوم بجمع عدد كبير من الموارد محلياً من التاريخ الشفاهي والمكتوب، والكتب النادرة والمخطوطات، والمواد المرئية والمسموعة مثل الصور والأفلام والتسجيلات. والارشيف الوطني إذْ يواصل بناء مقتنياته يهيب بكلِّ من لديه أيُّ وثائقَ هامةٍ تتعلقُ بتاريخ الإمارات العربية المتحدة أن يسلمها مقابل مكافأة.
يستخدم الارشيف الوطني أحْدثَ التقنيات لحفظ كافةِ تلك الموادِّ الفريدة والهامة، وإتاحتِها للأساتذة، والباحثين، والجمهور.

السجلات الحكومية:

لقد أصبح الارشيف الوطني اليوم المستودع الرئيسي لجميع سجلات الإمارات العربية المتحدة بكامل هيئاتها، ويعمل على تطوير نظام حكومي شامل ذو كفاءة عالية لحفظ السجلات.
يضم الارشيف الوطني الوطني للوثائق والبحوث كلَّ يوم المزيدَ من السجلات الأرشيفية لمجموعاته، خاصة أن رسالته توسّعتْ بالقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008، الذي أصبح الارشيف الوطني بمقتضاه هيئة وطنية أُنيطَ بها تنظيم السجلات الحكومية في كافة الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

البحوث والخدمات المعرفية:

ينشر الارشيف الوطني - كونه مؤسسة بحثية رائدة- العديدَ من الإصدارات العلمية باللغتين العربية والإنجليزية، ومن أهمها تلك التي توثِّق قيامَ دولة الإمارات العربية المتحدة وتطورها. وتتضمن إصداراتُه الأخرى جوانبَ تاريخ منطقة الخليج العربي وثقافتها؛ فهي تشتمل على مجموعات من الصور النادرة، وذكريات الأفراد، ودراسات علمية أجراها كبار الخبراء، وأعمال تُرجِمتْ إلى اللغة العربية من الألمانية، والفرنسية، والإنجليزية. وينشر الارشيف الوطني أيضاً المواد في هيئة كتب، ومجلات، ونشرات دورية، ووقائع المؤتمرات، ومواد الوسائط المتعددة.

ويرعى الارشيف الوطني أيضاً المسابقات التعليمية لطلبة المدارس الثانوية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وينشر الأبحاث الفائزة بالاشتراك معها، سعياً لرفع الوعي بتاريخ الدولة على المستوى الوطني.

المؤتمرات والمعارض وورش العمل:

يستضيف الارشيف الوطني الوطني للوثائق والبحوث –في أدائه لِدوره كمؤسسة أرشيفية و بحثية كبرى – المؤتمرات المحلية والدولية، وورش العمل، والمعارض. وقد كان له دور في المؤتمر الدولي للمائدة المستديرة حول الأرشيف، ومؤتمرات جمعية التاريخ الشّفاهي والفهرس العربي الموحَّد، وندوة فهارس السِّجلات والمكتبات العربية، وغيرها.

الشراكة:

أقام الارشيف الوطني علاقاتٍ، وعقَدَ شراكةً مع المراكز الأرشيفية الدولية الكبرى من أجل التوسع في أرشيفه وموارده؛ كالمجلس الدولي للأرشيف، والاتحاد الدولي للمكتبات والمعلومات، والأمانة العامة لمراكز الوثائق والبحوث بمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويضاف إلى ذلك أن المجلس الدولي للأرشيف، ومؤسسة "زيروكس" وقَّعا عدداً من مذكرات التفاهم مع الارشيف الوطني.
ومن شركاء الارشيف الوطني في المجتمع الأكاديمي: جامعة زايد، وجامعة كاليفورنيا –فرع بيركلي، وكليات التقنية العليا، وغيرها. وتجدر الإشارة إلى أن اليونسكو قد صنف الارشيف الوطني ضمن كُبْرياتِ المؤسسات الثقافية العربية؛ كونه حالة استثنائية بإنجازاته العديدة والمتنوعة.

مرافق الارشيف الوطني:

تشمل المرافق المتطورة في الارشيف الوطني قاعة للاحتفالات تتسع لـِ 700 شخص، ومكتبة كبرى، وموادَّ أرشيفية من كل أنحاء العالم، ومسرحاً ثلاثيَّ الأبعاد يأخذ زائريه في رحلة خاصة عبر تاريخ الإمارات العربية المتحدة، ومطبعةً، ومنطقةً لإقامة المعارض المتعلقة بجوانب تاريخ الدولة والمنطقة.

الدكتور عبد الله محمد الريسي
مدير عام الارشيف الوطني