الأرشيف الطلابي الخاص

أين تضع شهاداتك الدراسية؟ هل تحفظها في مكان آمن؟ هل تضعها داخل غلاف بلاستيكي أم أنها مازالت في الهيئة التي أُعطيت لك؟ هل تغير لونها؟ هل تقطعت الشهادة حيث طويت الورقة؟ أين تحتفظ بصور العائلة القديمة؟ هل تحفظها إلكترونيًّا، أم أن هذا الأمر لم يخطر ببالك أبداً؟ أين تحفظ شهادة ميلادك؟ هل أوراقك الرسمية مثل جواز السفر وبطاقة الهوية محفوظة في مكان آمن ومرتبة؟ أم أنها غير مرتبة ومحفوظةٌ عشوائياً؟ هل تبحث عن وثائقك دائماً لفترة طويلة عندما تحتاج إلى القيام بمعاملة حكومية؟ أم أنها محفوظة في مكان آمن وفي نفس المكان دائماً؟
إن حفظ الوثائق الشخصية هي إحدى الأمور التي يسعى الأرشيف الوطني إلى تسليط الضوء عليها كونها إحدى الأمور التي ينتبه القليلون إليها. وهناك نقطتان رئيستان في هذا السياق، وهما: أولاً حفظ الوثائق الرسمية في مكان آمن، ونظيف. ثانياً: ترتيب الوثائق حسب أهميتها أو أقدميتها.
بخصوص حفظ الوثائق، يجب أن تحفظ الوثائق الرسمية مثل: جواز السفر، وخلاصة القيد، والشهادات الدراسية، وشهادات الميلاد، والشهادات الوظيفية، وملكية المنزل، والصور العائلية، وشهادات الأسهم وغيرها في مكان آمن مثل الخزنة المنزلية التي تكون مجهزة بكافة الوسائل ضد الحريق وغيره. وإذا ما طالعت أي صحيفة فإنك ستقرأ دوماً عن أشخاص أضاعوا جوازات سفرهم، أو شهادات الأسهم. وكثيراً ما تفقد العديد من الوثائق الشخصية في المنزل حيث ترمى عن طريق الخطأ أو أن الشخص ينسى أين وضعها.
ثانياً ترتيب الوثائق. لابد وأنك شاهدت منظر أحد أفراد عائلتك أو شاهدت على التلفزيون شخصاً يبحث عن وثيقة ما في كومة أوراق ولا يستطيع إيجادها. ويعتقد بعد ذلك أنه فقد تلك الوثيقة ليكتشف بعد فترة بالمصادفة أن تلك الوثيقة موجودة بين الأوراق. هذا المشهد في الحقيقة أكثر انتشاراً مما قد يعتقد الكثيرون، والسبب غياب ثقافة الحفظ والتنظيم. وأحياناً يكون السبب أن الوثائق الرسمية لا تستخدم إلا نادراً. ولكن ندرة الاستخدام لا يعني إطلاقاً الدعوة إلى عدم الاهتمام بها؛ لذلك فالترتيب أحد الأمور البسيطة والضرورية جداً التي يجب القيام بها. والمبدأ هنا بسيط أيضاً وهو حفظ الوثائق وترتيبها على حسب النوع؛ فجوازات السفر مع بعضها، وشهادات الميلاد مع بعضها، والشهادات الدراسية مع بعضها وهكذا دواليك.
ويفضل أن تُحفظ الوثائق الشخصية في حقيبة خاصة لذلك الغرض، ولا تكون مع وثائق أخرى أو أن تُحفظ في نفس الحقيبة مع المدخرات المالية، أو الوثائق الأقل أهمية مثل فواتير الشراء.
ويهدف الأرشيف الوطني إلى تسليط الضوء على هذا الموضوع ليبدأ الحفظ والترتيب من الأرشيف الشخصي للفرد في نفس الوقت الذي يتجه ليصبح أرشيفاً وطنياً شاملاً. والهدف أن تكون الوثائق الشخصية بعيدة عن عوامل الإتلاف، والضرر، والضياع وأن تكون مرتبة ليكون الوصول إليها بشكل سريع ومنظم.