أهمية تنظيم الأرشيف الطلابي الخاص وكيفيته

هل قدمت للتلاميذ يوماً كميةً من أوراق المراجعة وطلبت منهم حفظها في ملف خاص؟ كيف يحفظ الطلبة أوراقهم الدراسية على مدار العام؟ ما أفضل طريقة لحفظ الأوراق وتنظيمها لكي يستخدمها الطلبة لاحقاً؟ كم من الجهد يبذله الطلبة في حفظ أوراقهم وترتيبها؟ وهل هي ثقافة عامة أم أن الحفظ والمحافظة لا تتعدى كونها جهوداً فردية؟

يبدو أن درجة ترتيب الوثائق الرسمية والحفاظ عليها ما يزال أمراً شخصيًّا أكثر منه ثقافة عامة، فلماذا هو كذلك؟


لا يعدو الأمر كونه مسألة توعية بسيطة بالطريقة الصحيحة لحفظ الوثائق الشخصية وضرورة الاعتناء بها. وهناك عدد من الطرق لتوعية الطلبة بثقافة التنظيم والحفظ، ومنها: تنظيم زيارة للأرشيف الوطني للاستماع إلى محاضرة عن سبل حفظ الوثائق الشخصية بإنشاء أرشيف شخصي منزلي. ويمكن أيضاً للأرشيف الوطني زيارة المؤسسات التعليمية للمحاضرة وتوعية الطلبة والمدرسين بأهمية الأرشيف الشخصي. إضافة إلى أن الموقع الإلكتروني للأرشيف الوطني يقدم معلومات ونصائح هامة يمكن عرضها على الطلبة للاستفادة منها في الأرشفة لحفظ الأوراق الدراسية والوثائق المدرسية مثل الشهادات والمراسلات الهامة وغيرها.

يهتم الأرشيف الوطني اهتماماً كبيراً بنشر التوعية على المستوى الشخصي؛ فإضافة إلى الفائدة العامة المتمثلة في تقليص الخسائر المادية الناتجة عن إضاعة وتلف الوثائق الشخصية فإن هناك فائدة تاريخية؛ إذ إن العديد من أفراد المجتمع يمتلكون وثائق شخصية ذات أهمية كبيرة على المستوى الوطني، ويعدّ حفظها أولوية وطنية قبل أن تكون شخصية. وعليه فإن توعية الطلبة بأهمية الحفظ قد يساهم في إيصال فكرة أهمية حفظ الوثائق إلى كل منزل إماراتي حتى يتسنى للجميع المساهمة في بناء ذاكرة الوطن.