بمنصة ذاكرة الوطن، وبمتحفي: أحمد ابن ماجد والماجدي بن ظاهر يشارك الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي بنسخة 2014

بمنصة ذاكرة الوطن، وبمتحفي: أحمد ابن ماجد والماجدي بن ظاهر يشارك الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي بنسخة 2014

منذ انطلاق فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي الخامس 2014م، شرع الأرشيف الوطني أبواب منصة ذاكرة الوطن أمام الزوار الذين أقبلوا على قاعاتها التي قدمت الكثير من الكنوز الأرشيفية عبر أحدث التقنيات والتطبيقات الذكية، والشاشات التفاعلية.

 وإلى جانب ذاكرة الوطن شارك الأرشيف الوطني إلى المهرجان، بقاعتين يتجسد فيهما التاريخ البحري والأدبي الإماراتي بحلة تقنية حديثة: متحف الملاح الإماراتي أحمد بن ماجد، ومتحف الشاعر الإماراتي الماجدي بن ظاهر.

 أول ما يصادف الزائر لدى دخوله منصة ذاكرة الوطن الساحة حيث وضعت فيها شاشة كبيرة عليها بعض الصور المتحركة من مفردات التراث الإماراتي كالغزال والحصان والجمل وغيرها، وعلى الشاشة يشاهد الزوار في الساحة صورهم بجانب هذه المفردات التراثية في بيئة تحاكي البيئة البدوية.

 وأولى قاعات (ذاكرة الوطن) المجلس الذي يجد فيه الزوار مكاناً للراحة، وهو يتسع لأكثر من عشرين شخصاً، وفيه مكتبة تحتوي على إصدارات الأرشيف الوطني: مثل: كتاب (قصر الحصن)، وكتاب (زايد من التحدي إلى الاتحاد)، وكتاب (زايد رجل بنى أمة)، ومجلدات يوميات الشيوخ، وبعض الموسوعات التراثية كموسوعتي: المأمورة الخاصة بالإبل والعاديات الخاصة بالخيول. وتزين المجلس مجموعة من صور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أثناء زياراته، واستقبالاته لأبرز الشخصيات العالمية، وتتوزع في المجلس العديد من الشاشات التي تعرض أفلاماً وثائقية تاريخية نادرة حصل عليها الأرشيف الوطني من المجموعات الخاصة بالدبلوماسيين والمسؤولين البريطانيين الذين عاشوا وعملوا في الإمارات، مع بداية النهضة التي شهدتها الإمارات، وقيام اتحادها الميمون، وتوثق هذه الأفلام التي يعرض بعضها للمرة الأولى جهود القيادة التاريخية والحكيمة للشيخ زايد وهو يغرس بذور الحضارة والنماء والتطور التي تنعم بها دولة الإمارات العربية المتحدة.

 وتتضافر في منصة ذاكرة الوطن المادة التاريخية مع التقنيات الحديثة التي تجعل تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها أقرب إلى الزوار ، وتحفل منصة ذاكرة الوطن بعدد كبير من الصور الفوتوغرافية التاريخية والشاشات التي تعرض أفلاماً وثائقية، ويحتوي جناح ذاكرة الوطن على العديد من القاعات التي تعنى كل واحدة منها بمعرض له موضوعه الخاص، وتتوالى هذه القاعات لتستعرض القاعة الأولى سيرة الباني المؤسس، وتسرد الثانية مسيرة الاتحاد، وتعنى الثالثة باهتمام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- بالتنمية الزراعية مقارنة بين ما كان عليه حال الإمارات قبل قيام الاتحاد وما آلت إليه بعد أن أولى الشيخ زايد الزراعة اهتمامه، واشتملت القاعة الرابعة على اهتمام الشيخ زايد بالتراث، وقارنت القاعة الخامسة بين الماضي والحاضر في مختلف جوانب الحياة في دولة الإمارات، ويستطيع الزائر أن يقرأ ويستمع حكم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأقواله الخالدة، وفي القاعة السادسة معرض (زايد والتعليم) يحظى الأطفال بالمتعة والفائدة وهم يعززون معارفهم بالتاريخ الحديث لدولة الإمارات وبأبرز رجالاته عبر بعض الشاشات التفاعلية.

 وقد شارك الأرشيف الوطني في المهرجان ببناء نسخة من مسجد البدية الذي يكتسب أهميته من تاريخه الموغل في القدم؛ إذ يعود إلى عام 1446م، وبعد كل آذان يستقبل المسجد المصلين في المهرجان.

 وشارك الأرشيف الوطني في المهرجان بنموذج للبيئة الجبلية القديمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تأخذ الزائر إلى الحياة القديمة فيها، وبأكثر من ثمانين صورة من مقتنياته التاريخية تحاكي البيئات التي توزعت في أرجاء المهرجان.

 وحول مشاركة الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي الخامس قال سعادة الدكتور عبد العزيز الريس مستشار التطوير الإداري في الأرشيف الوطني: يشارك الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي بنسخة 2014بعدد من الفعاليات التي تتيح للجيل الجديد فرصة الاطلاع على تاريخ وموروث الآباء والأجداد وقد جعل الأرشيف الوطني من مشاركته في المهرجان متحفاً حياً يشدُّ المهتمين على اختلاف هواياتهم واهتماماتهم، وعبر هذه المشاركة حرص الأرشيف الوطني على تعزيز المعرفة لدى الجيل الجديد لكي ينمي لديهم حب الوطن والولاء له، الوطن الذي أسسه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه- وإخوانه حكام الإمارات؛ الآباء المؤسسون الذين أعلوا صرح الاتحاد ورايته التي ظلت حرة خفاقة، فبلغت الإمارات بجهودهم العظيمة مصافّ الدول العصرية.

 إن عصر القائد المؤسس الشيخ زايد بتفاصيله وبمختلف جوانبه جدير بأن نقدمه لجميع أبناء المجتمع فيتعرف عليه الجيل الجديد ، ويستذكره الذين عاصروه فهو درس بالغ الأهمية في نشوء الأوطان وبناء المجد.

 واليوم ونحن نسير خلف قيادتنا الحكيمة التي سارت على خطى زايد الخير، ندعو أبناء الوطن لزيارة مهرجان الشيخ زايد التراثي الخامس، وزيارة جناح ذاكرة الوطن، ومتحفي: الملاح الإماراتي أحمد بن ماجد، والشاعر الإماراتي الماجدي بن ظاهر، وليتعرفوا على البيئة الجبلية الإماراتية القديمة، وليشاهدوا التحول الكبير والازدهار الذي أسسه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحافظ عليه سمو شيوخنا الكرام، وحرص عليه أبناء شعب الإمارات. <br> <br> وبالنظر إلى ما يحفل به مهرجان الشيخ زايد التراثي بمنطقة الوثبة من ملامح تراثية، فإنني أرى أن لا يقتصر هذا المهرجان على فترة محددة وأن يكون معلماً للتراث الإماراتي على مدار العام. ولا يسعني إلا أن أشكر اللجنة المنظمة للمهرجان على جهودها وحسن التنظيم الذي لمسناه في المهرجان بشكل عام.