الأرشيف الوطني ينظم برنامجاً ثقافياً تابعه 500 مشارك من "الإمارات الوطنية"

الأرشيف الوطني ينظم برنامجاً ثقافياً تابعه 500 مشارك من "الإمارات الوطنية"

25-8-2014

نظم الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بمقره أمس برنامجاً ثقافياً بتاريخ دولة الإمارات وتراثها وقيمها للمدرسين الأجانب في مدارس الإمارات الوطنية، شارك فيه أكثر من 500 معلم ومعلمة، واستهدف البرنامج إحاطة المشاركين بأهم العوامل الجاذبة في المجتمع الإماراتي وفي مقدمتها التسامح الذي نشأ عليه أبناء هذا المجتمع. افتتحت حسنية العلي رئيس قسم البرامج التعليمية في الأرشيف الوطني البرنامج فرحبت بجموع المشاركين، ثم أشارت إلى أهمية البرنامج الثقافي - الذي يعد أحد ثمار مذكرة التفاهم التي أبرمها الأرشيف مع مدارس الإمارات الوطنية- وأثره الكبير على مسيرة التعليم، وإتاحته الفرصة لمزيد من التفاعل بين المعلم والطالب، بعدما يطلع المعلم القادم من بلاد أجنبية على عادات وتقاليد المجتمع، ومزايا البيئة التي نشأ فيها الطالب، مشيرة إلى اهتمام قسم البرامج التعليمية في الأرشيف الوطني باحتياجات الميدان التربوي والتعليمي.

 ومن جانبه هنأ سعادة الدكتور كينيث دافيد فيدرا مدير عام مدارس الإمارات الوطنية في كلمته المشاركين ببداية العام الدراسي الجديد، واعتبر الشراكة مع الأرشيف الوطني ميداناً لأعمال مثمرة ذات أثر إيجابي على العملية التعليمية، وأشاد بالبرنامج الثقافي الذي نظمه الأرشيف الوطني للمعلمين والتربويين في مدارس الإمارات الوطنية، واستقطب أكثر من 500 مشارك، مشيراً إلى أن هذا البرنامج واحد من الفعاليات التي تسعى لتطوير العملية التعليمية في دولة الإمارات.

 تضمن البرنامج الذي استمر يوماً كاملاً أربعة محاور رئيسية، فبدأ بمحاضرة بعنوان: "الإمارات.. تجربة ثقافية متميزة" قدمتها الدكتورة عائشة بالخير مدير إدارة الخدمات والبحوث المعرفية في الأرشيف الوطني، تناولت فيها عطاء القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مجالات تعليم المرأة الإماراتية وتمكينها، وتركيزه – رحمه الله- على الإنسان الثروة الحقيقية؛ ما أسفر عن مجتمع استطاع أبناؤه أن يتخطوا الحدود في تفكيرهم، وأشارت المحاضرة التي قُدمت باللغة الإنجليزية إلى أن مجتمع الإمارات مترابط بصلات القرابة وبالجيرة، وبالعمل وبالنسب، وتطرقت المحاضرة إلى جوانب في التراث الشعبي لدولة الإمارات معززة إياها بالصور التوضيحية، وإلى القيم السائدة في المجتمع والتي يفخر بها أبناء الإمارات، كما ركزت في ثقافة الإمارات التي جعلت المجتمع منفتحاً على الآخر وجاذباً له.

 ثم تناوب المشاركون الذين حضروا من مدارس الإمارات الوطنية في أبوظبي والعين ومدينة محمد بن زايد- على جلستين نقاشيتين أدارتهما الدكتورة عائشة بالخير أجابت فيهما على استفسارات الحضور التي كانت ذات صلة بهوية المجتمع الإماراتي وبثقافته وقيمه وعاداته وتقاليده.

 وشاهد المشاركون في قاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي فيلماً وثائقياً ثلاثي الأبعاد يرصد جوانب في ماضي الإمارات وحاضرها المشرق، ثم قاموا بجولة في قاعة الشيخ زايد بن سلطان التي ترصد جوانب هامة في تاريخ الإمارات عبر ما فيها من وثائق تتمثل في المعاهدات والمراسلات التاريخية، والصور الفوتوغرافية، والخرائط التاريخية، والمقتنيات التراثية، وما تحتويه هذه القاعة يعد نماذج مما يحتفظ به الأرشيف وطني لدولة الإمارات العربية المتحدة. <br> <br> والجدير بالذكر أن هذا البرنامج يأتي في سياق عدد من الفعاليات التعليمية والتربوية التي يتبناها الأرشيف الوطني وتسعى لتمتين التواصل مع المعلمين والطلبة وأولياء الأمور، وتعمل على تعزيز المناهج الدراسية، وعلى تنمية الحسّ الوطني لدى الطلبة، ومن أبرزها: برنامج "وطني هويتي وولائي وانتمائي" الذي استقطب أكثر من 8000 مستفيد منذ إنشائه قبل سنة ونصف، ومشروع نادي المؤرخين الطلابي الذي يستهدف تنمية وعي الطلبة لتاريخهم وتراثهم وإنجازات وطنهم.