الأرشيف الوطني يشارك في دورة تدريبية دولية متخصصة في التاريخ الشفاهي

الأرشيف الوطني يشارك في دورة تدريبية دولية متخصصة في التاريخ الشفاهي

نظمتها رئاسة الجمعية العالمية للتاريخ الشفاهي في مدينة بانجلور الهندية
الأرشيف الوطني يشارك في دورة تدريبية دولية متخصصة في التاريخ الشفاهي
شارك وفد من الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بدورة تدريبية دولية مكثفة في مجال التاريخ الشفاهي نظمتها رئاسة الجمعية العالمية للتاريخ الشفاهي في مدينة بانجلور الهندية بعنوان: " الحدود، والسياسة، والروايات: تقاطع التاريخ الشفاهي ذاكرة المكان والذاكرة".
وجاءت مشاركة الأرشيف الوطني في هذه الدورة التدريبية انطلاقاً من كون دولة الإمارات هي الأولى عربياً في الجمعية، وحرْصِ الأرشيف الوطني على تبادل الأفكار، واستقاء الأساليب الحديثة في جمع التاريخ الشفاهي وحفظه، وقد استعرض وفد الأرشيف الوطني أثناء مشاركته جوانب من مشروع التاريخ الشفاهي الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ إذ قدمت الدكتورة عائشة بالخير، مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف الوطني أول ممثل عربي عن قارة آسيا في الجمعية، ورقة عمل بعنوان: "التاريخ الشفاهي: حوار الأجيال" استعرضت فيها الجوانب التاريخية والعناصر التي ترسخ الهوية الوطنية في المجتمعات الشفاهية التي تعتمد على الشعر، والأمثال والأعراف السارية، و لغة الجسد وغيرها. مؤكدة على أن ما تقوم به القيادة الرشيدة من مبادرات ودعم يصب في حفظ ذاكرة الوطن. وأثنت مديرة إدارة البحوث والخدمات المعرفية على المشاركة قائلة: "انه لفخر واعتزاز لنا أن نمثل دولة الإمارات في الجمعية العالمية للتاريخ الشفاهي وأن نُطلع العالم على تاريخنا الحي وتجربتنا الاتحادية، فمرويات التاريخ الشفاهي وإصرار الأجيال على حفظها يفسر سعادتنا كشعب، ويعمق ولاءنا وانتماءنا لوطننا".
واستعرضت الباحثة ميثاء الزعابي رئيس قسم التاريخ الشفاهي ودراسات الأنساب سيرة أحد المعمرين من منطقة "اعسمة" برأس الخيمة؛ ما عكس الدور الرئيس الذي قامت به المرأة في حفظ تفاصيل الحضارة والتاريخ، وعرضت الباحثة شرينة القبيسي رئيس وحدة التاريخ الشفاهي بالأرشيف الوطني فيديو قصير يرصد ذاكرة معاصري قصر الحصن وذكرياتهم فيه.
 الجدير بالذكر أن الدورة التدريبية ضمت خمسة وعشرين مشاركاً تلقوا تدريباتهم على فريق من: المختصين والخبراء، والمؤرخين البارزين من داخل الهند وخارجها، قدموا فيها أحدث البحوث ومناهج البحث وأيدوا المحاور العملية بأمثلة من تجاربهم.  وأن الدورة التي استمرت عشرة أيام اشتملت ورش عمل ومشاريع تعكس واقع الحياة والتغيير الاجتماعي الذي طرأ على بعض المجتمعات جراء الطفرات الاقتصادية، والظروف المعيشية، والقيم الاجتماعية. كما دارت حلقات نقاش أكاديمية أثريت بالأفكار المتبادلة حول الدور الكبير الذي يؤديه التاريخ الشفاهي في توثيق حياة الأفراد والتغيير الاجتماعي.
وأسهمت الدورة في تعريف المشاركين بأساليب البحث المتطورة، ورصد الأثر العملي للمرويات أثناء تناقلها عبر وسائل الإعلام والتواصل التقني الحديث. واستطاعت أن تستخلص المعايير الميدانية من المناقشات في منهجية ومعايير الأرشفة والمصداقية، والأمانة الأخلاقية والوظيفية لدى تدوين المرويات وأشكال نشرها.