الأرشيف الوطني يستضيف في أبوظبي اجتماع (ذاكرة العالم) التابع لليونسكو

 الأرشيف الوطني يستضيف في أبوظبي اجتماع (ذاكرة العالم) التابع لليونسكو

ذاكرة الوطن تستضيف ذاكرة العالم 


ممثلة بالأرشيف الوطني الإمارات أول دولة عربية تستضيف ذاكرة العالم التابع لليونسكو
تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بأرشيفها الوطني الاجتماع الثاني عشر للهيئة الاستشارية الدولية لبرنامج " ذاكرة العالم " التابع لليونسكو في الفترة من 4-6 أكتوبر القادم، وتعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية تستضيف هذا البرنامج العالمي.
ويحظى الاجتماع باهتمام كبير لمشاركة كبار خبراء اليونسكو، من رؤساء الأرشيفات، وكبار الاستشاريين والخبراء، والمختصين في قضايا الأرشيفات والمكتبات الوطنية القادمين من: الصين والنمسا، والسويد وهولندا، وألمانيا والبرازيل، وأستراليا وفنلندا، وكمبوديا والتشيك، وبلغاريا ونيوزيلندا، وتونس وغانا، والسنغال ونيجيريا، ومن مقر اليونسكو في باريس.
ويكتسب الاجتماع الثاني عشر للهيئة الاستشارية الدولية لبرنامج " ذاكرة العالم "  أهميته من المواضيع التي يناقشها ، حيث يستعرض التقدم العالمي الذي حققه برنامج ذاكرة العالم، و الوثائق الجديدة المرشحة للدخول في السجل الدولي لذاكرة العالم وتعلن اليونسكو بعد الاجتماع عما ستدرجه من وثائق عالمية جديدة في السجل، وستنظر الهيئة الاستشارية الدولية لدى اجتماعها في أبوظبي في حوالي تسعين ترشيحاً قادماً من أكثر من ستين بلداً وفق معايير الاختيار في ذاكرة العالم .
وعن استضافة هذا البرنامج العالمي قال سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني: تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني وانطلاقاً من حرص سموه على حفظ التراث الوثائقي العالمي المشترك، وسهولة الوصول إليه. فقد ارتأى الأرشيف الوطني استضافة الاجتماع في دولة الامارات تأكيداً على الدور الريادي للدولة في حفظ التراث الإنساني ودعم المشاريع الثقافية في العالم.
وأكد الدكتور الريس أن ما سيسفر عنه الاجتماع سوف يكون في صالح التراث الوثائقي العالمي، وصون وحفظ الوثائق العالمية التاريخية التي تؤرخ لمراحل مهمة من التاريخ الإنساني من التلف والضياع في ظل الأوضاع العالمية التي تحتم على الدول حفظ تلك الوثائق في أوعية تساعد على الوصول إليها وتداولها.
وأضاف سعادته: إن استضافة اجتماعات الهيئة الاستشارية الدولية لبرنامج ذاكرة العالم يؤكد الدور الريادي للأرشيف الوطني الإماراتي الذي يمدّ جسوراً من العلاقات المتينة مع المحافل والمنظمات الدولية المعنية بقضايا الأرشفة والتوثيق.
  وأشار سعادة الدكتور الريس إلى أن السجل الدولي لذاكرة العالم يهتمّ بالتراث الوثائقي العالمي الذي يعتبر جزءاً من التراث الثقافي للبشرية، وهو ملك للجميع لذا ينبغي الحفاظ عليه وحمايته وإتاحته للجميع ويأتي اهتمام الأرشيف الوطني ببرنامج ذاكرة العالم متسقا مع أهدافه الاستراتيجية في حفظ ذاكرة الوطن، وحفظ وجمع الوثائق المتعلقة بتاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج.
 وقال مدير عام الأرشيف الوطني: لما كانت القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد اعتادت على تقديم الدعم اللامحدود للمشاريع العالمية الإنسانية والثقافية فإننا وبحكم تخصص الأرشيف الوطني ومهامه الوطنية في حفظ ذاكرة الوطن قد عزمنا على التعاون الوطيد مع برنامج ذاكرة العالم، آملين أن يضيف ذلك بُعداً جديداً على صعيد إثراء الخبرات وتبادلها في مجال جمع ذاكرة الوطن والعالم وحفظها.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الاستشارية الدولية لبرنامج ذاكرة العالم قد استحدثته منظمة اليونسكو في عام 1992م، بهدف المساعدة على حفظ وحماية أهم الوثائق التاريخية، والكتب النادرة والمجموعات الأرشيفية التي تساعد على حفظ التراث العالمي المشترك من الإهمال أو الضياع من جراء الكوارث والحروب وعدم الاستقرار الأمني، أو نتيجة العوامل الطبيعية كالحرارة والرطوبة التي يتعرض لها.