الأرشيف الوطني يعقد ملتقاه السنوي ويناقش مشاريعه وخططه الإستراتيجية

 الأرشيف الوطني يعقد ملتقاه السنوي ويناقش مشاريعه وخططه الإستراتيجية

الأرشيف الوطني يعقد ملتقاه السنوي ويناقش مشاريعه وخططه الإستراتيجية

نظم الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ملتقى حضره جميع المدراء والموظفين، وقد افتتح سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني الملتقى بإطلاق ثلاث مبادرات إلكترونية تتمثل بكل من: برنامج نظام التراسل، وبرنامج عونك، وبرنامج المكتب الرقمي. 
واستعرض سعادته بعد إطلاق البرامج الإلكترونية تاريخ الأرشيف الوطني مشيداً بما كان القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- يتمتع به من بُعد النظر؛ إذ وجّه بتأسيس الأرشيف الوطني (مكتب الوثائق والدراسات) ليحفظ تاريخ الإمارات، وقد أثمرت تلك الرؤية الأرشيف الوطني اليوم، وقال سعادته: إننا اتخذنا من كلمة الشيخ زايد: " من لا يعرف ماضيه لا يستطيع أن يعيش حاضره أو مستقبله" خارطة طريق للعمل في الأرشيف الوطني؛ إذ أملت علينا أن نهتم بتوثيق تاريخ الإمارات.
وأكد الدكتور الريس أن كل ما شهده الأرشيف الوطني من تطور وتميز هو ترجمة لتطلعات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني- في نقل الأرشيف الوطني نقلة نوعية ليكون أفضل مركز أرشيفي في العالم، وبناء على ذلك جاء تغيير المنظومة القديمة إلى التقنيات العالية، ولاقت رحلة التطور بكل تفاصيلها التوجيه والمتابعة والدعم الكامل من سموه.
ونوّه سعادته إلى مسؤولية الأرشيف الوطني في العمل في إطار الأولويات الإستراتيجية لرؤية الإمارات 2021م، ومساعيه الوطنية من أجل مجتمع متلاحم محافظ على هويته، ومن أجل اقتصاد معرفي تنافسي، ومن أجل بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة.
واستعرض سعادته أبرز مشاريع الخطة الإستراتيجية 2013-2015، ثم تحول إلى الخطة الإستراتيجية القادمة 2016-2018، وتوقف مع بعض الحقائق والأرقام التي تشير إلى التطور الذي بلغه الأرشيف الوطني، كعدد الموظفين والخدمات الإلكترونية، وعدد الوثائق والأفلام الوثائقية، وعدد الإصدارات ومذكرات التفاهم، والشراكات المحلية والعالمية، وأبرز المؤتمرات والمعارض والمشاركات التي يحرص عليها الأرشيف الوطني.
وأبدى سعادة مدير عام الأرشيف الوطني رضاه عما تحقق في الاجتماع الثاني عشر للهيئة الاستشارية الدولية لبرنامج ذاكرة العالم، التابع لمنظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" حيث توجّه السيد بويان رادو يكوف باسم جميع المشاركين في اجتماعات الهيئة الاستشارية إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ببالغ الشكر وعظيم الامتنان على ما حظوا به من  حفاوة بالغة وعناية كريمة، مؤكدين روعة التنظيم والاستضافة المتميزة.
وقد خرجت جلسات اليوم الثالث لاجتماع "ذاكرة العالم" باعتماد القرار والتوصيات التي كان أهمها اعتماد 44 وثيقة من أصل 86 وثيقة تمت مناقشتها أثناء الاجتماع لإدراجها في السجل الدولي للبرنامج، كما تم اعتماد تقارير لجنة التربية والبحوث والتسويق، واللجنة الفنية في الهيئة الاستشارية، وأثناء الاجتماعات قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مقترحاً لتغيير منظومة العمل في برنامج ذاكرة العالم بشكل كليّ، كما اقترحت تعديلات على النظام الأساسي، وعلى اللائحة التنفيذية، وعلى إجراءات إدخال الوثائق في برنامج ذاكرة العالم.
وأشار سعادة الدكتور الريس إلى ما ناقشته جلسات الهيئة الاستشارية لبرنامج ذاكرة العالم التابع لمنظمة اليونسكو، وإلى مقترحها بعقد قمة عالمية لذاكرة العالم في أبوظبي بنهاية عام 2016تجتمع فيها كل اللجان الوطنية والفروع الإقليمية، واللجان المتخصصة التابعة لبرنامج ذاكرة العالم من كل أنحاء العالم، مع IFLA الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، ومع  ICA المجلس الدولي للأرشيف.
وشكر سعادة المدير العام جميع المنتسبين إلى الأرشيف الوطني على جهودهم، ونواياهم الصادقة التي حققت الكثير، وعلى تحديهم وإنجازاتهم التي فاقت التوقعات؛ ما جعل من الأرشيف الوطني مؤسسة أرشيفية رائدة تحفل بالابتكار والمبادرات، وبالطاقة الإيجابية، مشيراً إلى أن الجهود الصادقة للموظفين هي التي أسفرت عن جوائز التميز، وفي مقدمتها جائزة ستيفي العالمية، مؤكداً أن التميز ليس شعاراً وإنما هو خطة عمل يستهدف تحقيق منظومة التميز.
وأشاد سعادته بما يقدمه الأرشيف الوطني من خدمات للمستفيدين، وبما يقدم من إصدارات تخدم تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، كما تخدم علوم التوثيق والأرشفة الحديثة، وأشاد أيضاً بالجهود التي يبذلها الأرشيف الوطني وهو يتابع ويتقفى الوثائق الخاصة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج في مختلف الأرشيفات العالمية، وأشار إلى أهمية مذكرات التفاهم التي يبرمها الأرشيف الوطني مع الأرشيفات الكبرى، ومع مختلف الجهات التي من شأنها دعم العمل التوثيقي والتقني فيه.
وتناول سعادة الدكتور الريس أهمية الأرشيف الوطني على الصعيد السياسي والقانوني، والاجتماعي والاقتصادي، والتاريخي، واستعرض كل مرحلة من المراحل التي مرّ بها الأرشيف الوطني والجهات التي انتسب إليها، وتوقف مع ما يتوافر في مبنى الأرشيف الوطني من مزايا في المضمون والشكل كفيلة بخدمة ذاكرة الوطن، وأشار إلى أن الشكل الخارجي للمبنى جاء محاكياً لقلعة الجاهلي قريباً من صميم البيئة التراثية الإماراتية.
والجدير بالذكر أن حمد المطيري رئيس قسم تقنية المعلومات في الأرشيف الوطني قام بتسليط الضوء على المبادرات التي أطلقها سعادة الدكتور عبد الله الريس المدير العام برفقة راعي المشروع سعادة ماجد المهيري المدير التنفيذي- فبيّن أهمية كل من هذه المبادرات في خدمة الموظف، وتوفير الوقت، مشيراً إلى المزايا التي تقدمها صفحة سطح المكتب للموظف كأن تكشف عن وقت حضوره للدوام، والطلبات المعلقة الخاصة به، وإمكانية تقديم بعض الطلبات، والاطلاع على الخدمات التي تقدمها الإدارات وبعض الأقسام في الأرشيف الوطني، والاطلاع على بعض المشاريع والأنظمة الإدارية والإلكترونية. وتحوّل إلى برنامج (التراسل الإلكتروني) الذي يمكّن الموظف من تسجيل جميع المراسلات وحفظها، والتوقيع الإلكتروني عليها، والحفاظ على سريتها، وتقليل الأوراق للوصول إلى مكاتب بلا أوراق. واختتم المطيري ببرنامج (عونك) الخاص بالدعم الفني، والذي يهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الإلكترونية عبر حلّ المشاكل التي تعترض الموظفين ومتابعتها إلكترونياً.
واستعرض المطيري التطبيقات الذكية في الأرشيف الوطني كمجلدات يوميات الشيوخ، ومكتبة الشيخ زايد الصوتية، وتطبيق الأرشيف الوطني الذي يحفل بأكثر من ألف وثيقة مع تعليقاتها.. وغيرها.