الأرشيف الوطني يصدر العدد الخامس عشر من (ليوا) العلمية المحكمة

الأرشيف الوطني يصدر العدد الخامس عشر من (ليوا) العلمية المحكمة

ذاكرة العالم التابعة لليونسكو، ورحلة الساكوب، والحناء والفنادق.. أبرز مواضيعها
الأرشيف الوطني يصدر العدد الخامس عشر من (ليوا) العلمية المحكمة

أصدر الأرشيف الوطني العدد الخامس عشر من مجلة " ليوا" العلمية المحكمة التي تصدر باللغتين العربية والإنجليزية مرتين سنوياً، وهي تُعنى بتاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي وآثارها.
بدأت مجلة (ليوا) عددها الجديد بموضوع تمت ترجمته من الإنجليزية للعربية عن الحناء كواحدة من أهم عناصر الزينة التقليدية، ولكنّ الأنماط السائدة حالياُ تختلف كثيراً عن أنماطها في الماضي. ويبين البحث الذي كتبه عبد الله س. الشرقي، وميشيل س. زيولوفسكي طريقة الحصول على الحناء، ويقدم معلومات إثنوغرافية عن الحناء وأساليب استخدامها. ويتناول ثاني بحوث المجلة: "الفنادق في إمارات الساحل المتصالح" فيبين أن الفنادق قد ارتبط تشييدها بالأماكن السياحية، ولكنها في إمارات الساحل المتصالح ارتبط وجودها بالتطور الاقتصادي الذي شهدته بعض إمارات الساحل في تلك الحقبة؛ فالتطورات الاقتصادية التي شهدتها دبي منذ بداية القرن العشرين جعلت الإمارة منطقة جذب للتجارة والتجار فبدأت تستقبل البواخر التجارية بانتظام، وهذا مادرّ عليها دخلاً مالياً منتظماً، إضافة إلى ازدهار تجارة اللؤلؤ، و يسلط هذا البحث لذي كتبته عائشه سعيد القايدي- الضوء على بداية نشأة قطاع الفنادق في المنطقة في حقبة (1932-1971)، وقد قسم إلى ثلاثة محاور: الأول عن فنادق إمارة الشارقة، و الثاني: فنادق إمارة دبي، والثالث: فنادق إمارة أبوظبي وباقي إمارات الساحل، وجاء هذا التقسيم على حسب التسلسل الزمني لبداية نشوء الفنادق في المنطقة، و خلص البحث إلى أن قطاع الفنادق في إمارات الساحل المتصالح مرّ بمرحلتين: الأولى أن الغرض من إنشاء الفنادق في البداية كان استيعاب عدد الزوار الذين يفدون إلى المنطقة، وفي المرحلة الثانية بدأ إنشاء الفنادق لغرض تجاري.
ويستعرض البحث الثالث في مجلة (ليوا) رحلة حمد بن عبد الله الساكوب إلى جزيرة سوقطرة 1949م، وتجمع هذه الرحلة بين عنصري الندرة والطرافة، ولم يبق من هذه الرحلة وميثلاتها إلا أحاديث وذكريات اختزنتها ذاكرة النواخذة والبحارة والمغامرين القدامى المسنين، وقد وجد سبيله إلى النشر في الصحف من خلال المقابلات واللقاءات الصحفية، على حين طوى غالبها في عالم النسيان بانتقال أصحابها إلى مثواهم الأخير.
وطرافة رحلة الساكوب تأتي من كونها حافلة بالأخطار والأهوال التي مرّ بها المدوّن الذي خطها قلمه فوق متن السفينة والأمواج تتقاذفها يمنة ويسرة، وتعطي المذاكرات فكرة عن المعاناة والشدائد التي كان بحارة الخليج عامة والإمارات خاصة يكابدونها في أسفارهم البحرية سعياً وراء لقمة العيش الكريمة.
ويستعرض على محمد المطروشي، كاتب البحث: لغة الكاتب، وملامح شخصية حمد الساكوب، ومخطوطة الرحلة، وكيفية الحصول على مخطوطة الرحلة، ونشرت المجلة صفحات من مخطوطة رحلة حمد الساكوب بخط يده، ونصّ الرحلة المحقق.
وتحت عنوان:" قراءة في كتاب" جاءت قراءة الدكتور سمير عبد الرسول العبيدي في كتاب: الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان ودوره في السياسة العربية (1971-2004) وهو من تأليف الدكتورة صبا حسين مولى.
وجاء في القراءة: أن الدراسات الحديثة تؤكد دور الفرد في صناعة التاريخ، وفي سياق ذلك كان مقدراً لهذه الدراسة الأكاديمية البحث والتقصي عن واحد من أهم الشخصيات التي كان لها دور بارز في نشوء دولة الإمارات، ثم في تطويرها الباهر بمرحلة لاحقة، وترافق مع الإنجازات الداخلية سياسة خارجية رشيدة على الصعيدين العربي و العالمي، ممثلة بشخص الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918-2004) – طيب الله ثراه- الحاكم الذي كان علامة فارقة في تاريخ الإمارات، ثم من خلال مواقفة البناءة تجاه القضايا العربية المختلفة، وتناولت القراءة بإسهاب محتوى الكتاب.

وباللغة الإنجليزية جاء بحث ديفيد فريكر عن برنامج ذاكرة العالم التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة ( اليونيسكو)، ليشير إلى الكم الهائل من المعلومات التي يزخر بها عالمنا، ويؤكد أهمية المعلومات المحفوظة في الأرشيفات، وهدف برنامج ذاكرة العالم حفظ الوثائق التاريخية العالمية التي تشكل أهمية خاصة بالنسبة للتراث الإنساني. 
و باللغة الإنجليزية أيضاً ضم العدد بحث: الحناء... مدخل إتنوغرافي، وتم ترجمة بحث الفنادق في إمارات الساحل المتصالح... قراءة في النشأة و التطور (1932-1971).