الأرشيف الوطني يقدم ورقتين بحثيتين في كونجرس 2016

 الأرشيف الوطني يقدم ورقتين بحثيتين في كونجرس 2016

عن إنجازاته ومشاريعه وتقنياته المتطورة
الأرشيف الوطني يقدم ورقتين بحثيتين في كونجرس المجلس الدولي للأرشيف بسيول

قدم الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ورقتين علميتين مهمتين ضمن فعاليات كونجرس المجلس الدولي للأرشيف الذي ينعقد حالياً في العاصمة الكورية سؤول، حملت الأولى عنوان: "الأرشيف الوطني الإماراتي.. ذاكرة الوطن"، ودارت الثانية حول الحلول الذكية التي يعتمدها الأرشيف الوطني في عمله.
بحضور أكثر من 3000 مشارك ومتابع، في مقدمتهم كل من: ديفيد فريكر رئيس المجلس الدولي للأرشيف، وسعادة الدكتور علي صالح بن تميم عضو مجلس إدارة الأرشيف الوطني، رئيس اللجنة التنفيذية، قدم سعادة ماجد سلطان المهيري المدير التنفيذي في الأرشيف الوطني، ورقة عمل عن الأرشيف الوطني باعتباره ذاكرة الوطن، تمت ترجمتها إلى خمس لغات، تناول فيها موجزاً عن تاريخ الأرشيف الوطني، ورؤيته التي تتطلع إلى الريادة في تقديم خدمات أرشيفية ووثائقية وبحثية متميزة، ورسالته التي تتلخص في الحفاظ على التراث الوثائقي لتقديم المعلومات الموثقة والأمينة لمتخذي القرار وعامة الناس، ولتعزيز روح الانتماء والهوية الوطنية.
 وأشار سعادته إلى الدور البارز الذي يقدمه الأرشيف الوطني، لاسيما وأن مقتنياته متاحة للجمهور، وفي سبيل إثراء أرشيفاته التاريخية والاستفادة من الخبرات والمهارات الحديثة والمتطورة قام الأرشيف الوطني بمدّ جسور التعاون وتعزيز الشراكات، واستطاع أن يُفعّل أنشطته ويجعل من جميع المواطنين شركاء فيها، بتوثيق سجلاتهم ووثائقهم التاريخية وحفظها، ولهذا الهدف استخدم الأرشيف الوطني أحدث التقنيات، وأتاح تطبيقاته الذكية على أجهزة الهواتف النقالة وعلى الأجهزة اللوحية، مساهماً في تعزيز الولاء والانتماء للوطن وترسيخ الهوية الوطنية، كما قام الأرشيف الوطني بجمع التاريخ الشفاهي والروايات التاريخية الشفهية من كبار السن الذين عايشوا مرحلة قبل قيام الاتحاد وكانوا شهوداً على قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بجهود الآباء المؤسسين، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه- وصار بحوزة الأرشيف الوطني من مقابلات التاريخ الشفاهي بالصوت والصورة مئات الساعات التي تكمل ما لم يوثقه التاريخ المكتوب.
ومن أبرز المشاريع التي كان لها صداها في التوثيق مشروع "وثق" الهادف إلى حفظ الوثائق والسجلات الشخصية، وقد استطاع الأرشيف الوطني بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين أن يوصل الصناديق الخاصة بمشروع "وثق"  إلى جميع الأُسر الإماراتية، وانبثق عنه مشروع "أرشيفي مستقبلي" الموجه إلى الطلبة لتوعيتهم بأهمية الوثائق، وأساليب حفظها بشكل صحيح للمستقبل.
كما شارك الأرشيف الوطني في فعاليات كونجرس المجلس الدولي للأرشيف بورقة ثانية بعنوان: "الحلول الذكية في العمل" قدمها حمد المطيري، وركّزتْ الورقة على المشاريع والمبادرات الابتكارية للأرشيف الوطني من أجل تعزيز خدماته ووضعها في متناول جميع المواطنين في تطبيقات ذكية يمكن تحميلها على الهواتف النقالة التي يمتلكها 90% من أبناء المجتمع الإماراتي. ولكي تكون الحلول الابتكارية متلائمة مع التطور الذي يشهده القرن الواحد والعشرين فإن الأرشيف الوطني وضع صيغاً مناسبة للتعامل مع جمهور المستفيدين، وهو يعمل جاداً لاستقطاب عدد أكبر من الشركاء، والمستفيدين من خدماته خارج النطاق التقليدي؛ لذا فإن الأرشيف الوطني يحتفظ بالأفلام والصور، والوثائقية التاريخية التي ترصد قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر عام 1971 وصولاً إلى ما بلغته الدولة  اليوم في جميع مرافقها.
ويعتمد الأرشيف الوطني على التطبيقات الذكية في وضع إصداراته المهمة بين أيادي القراء والمستفيدين، وقد كان سباقاً بمبادرته في وضع 18 مجلداً تجمع يوميات كوكبة من شيوخ الإمارات في تطبيق ذكي يتيح للمتصفح الوصول إلى المعلومة التي يريد بيسر وسهولة.
وسلطت الورقتان الضوء على المبادرات الإلكترونية والذكية التي أسهمت في نشر ثقافة الأرشفة والتوثيق في أوساط المجتمع الإماراتي، ثم ناقشتا الحلول الذكية وانعكاساتها على العمل الأرشيفي.