الشيخ محمد بن حمد بن عبدالله الشرقي رحمه الله

Sheikh Mohammed Bin Abdullah Bin Hamad Al Sharqi













•    الاسم الكامل: محمد بن حمد بن عبدالله الشرقي
•    مدة الحكم: 22 سنة


الشيخ محمد بن حمد بن عبد الله الشرقي والده هو الشيخ حمد بن عبدالله أحد الزعماء المشهورين في المنطقة بالقوة والشجاعة، وجدّه لأمه هو محمد بن يعرب بن أحمد بن سلطان من زعماء اليعاربة المعروفين.
تولى حكم إمارة الفجيرة عام 1938م، بعد وفاة شقيقه الشيخ سيف بن حمد بن عبدالله. عُرف بكرمه وطيبة قلبه وحبه للشعب الذي كان يهب لمساعدتهم وتيسير أمور حياتهم وتسديد ديونهم.
منذ توليه الحكم حاول بكل جهده تطوير إمارته وساهم في نهضة الفجيرة نهضة إدارية كبرى؛ إذ أنشأ مجلساً بلديًّا ومحكمة شرعية، وافتتح أول مدرسة نظامية في الفجيرة (المدرسة الصباحية) في عام (1961-1962)، وافتتح أيضاً أول عيادة طبية وأول مستشفى عام 1967م، واهتم أيضاً بالزراعة وتوزيع الأراضي للمواطنين للاستفادة منها، وشجع مهنة صيد الأسماك ودعم الصيادين، وأنشأ شبكة مواصلات وسلسلة من الطرق الداخلية لتسهيل التنقل بين مدن الفجيرة وقراها. تمتعت الإمارة بالاستقلال والسيادة في عهده وتطورت كثيراً. عيّن الشيخ محمد ابنه الشيخ حمد بن محمد الشرقي وليًّا للعهد وقائداً للشرطة والأمن العام في إمارة الفجيرة؛ ليساعده في تصريف شؤون الإمارة، كانت قناعته تنطلق من أن الثروة الحقيقية والثابتة هي في المواطن المتعلم والمدرب القادر على تحمل مسؤولية القيام بأعباء مشاريع التنمية تخطيطاً وتنفيذاً.
عُرف بلباسه العربي (الكوفية البيضاء والعقال الأسود) كان متواضعاً كريماً ومحباً للشعر، اشتهر بعدله وحرصه على ضبط الموازين خاصة في الأسواق، أُصدرت في عهده الجريدة الرسمية في إمارة الفجيرة عام 1969م، وفي العام ذاته أُنشئت المحكمة الشرعية. 
رحّب الشيخ محمد بن حمد الشرقي بفكرة الاتحاد، وكان له دور إيجابي مع إخوانه حكام الإمارات الأخرى في إعلان اتحاد الدولة، وشارك في تأسيسها في الثاني من ديسمبر عام 1971م، ووقّع على دستور الدولة وبدأ رحلة البناء الكبيرة التي شهدتها الإمارات عامة وإمارة الفجيرة خاصة في مختلف المجالات.
شاء قضاء الله وقدره أن يرحل صاحب السمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي يومَ الثلاثاء السابع عشر من شهر سبتمبر عام 1974م في إحدى مستشفيات لندن حيث كان يعالَج هناك بعد مسيرة حافلة بالجهد والعطاء الكبير تاركاً خلفه سجلاًّ من الإنجازات، وروعت البلاد بفقدانه وشيعت جنازته في مشهد مهيب يتقدمه صاحب السمو الشيخ زايد وأصحاب السمو حكام الإمارات وأصحاب السمو الشيوخ ومعالي الوزراء وجمهور غفير من أبناء شعب دولة الإمارات. تولى من بعده ابنه الشيخ حمد مقاليد حكم إمارة الفجيرة الذي شهدت الإمارة في عهده نهضة كبيرة شملت جميع المجالات.