الأرشيف الوطني يشارك في (الشارقة الدولي للكتاب 2021)

الأرشيف الوطني يشارك في (الشارقة الدولي للكتاب 2021)

إصدارات جديدة وفعاليات توثق خمسين عاماً مضت وتحتفي بخمسين عاماً قادمة

الأرشيف الوطني يشارك في (الشارقة الدولي للكتاب 2021)

يشارك الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة في النسخة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2021، وتأتي هذه المشاركة انطلاقاً من حرصه على تقريب المسافة بين القراء وإصداراته المتخصصة بتاريخ وتراث الإمارات ومنطقة الخليج، ونشاطاته وفعالياته الثقافية ذات الصلة بهدفه الأساسي المتمثل بحفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها. ويؤكد الأرشيف الوطني في إصداراته وأجندة فعالياته أهمية الدور الذي أداه في توثيق خمسين عاماً مضت من تاريخ الإمارات، ودوره في التخطيط لخمسين عاماً قادمة في سياق التوجه الذي رسمته القيادة الرشيدة.
وقد تفقد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أحدث إصدارات الأرشيف الوطني؛ كتاب (زايد ومعجزة السعديات) واستمع سموه لشرح من سعادة عبدالله ماجد آل علي المدير التنفيذي للأرشيف الوطني عنه، جاء ذلك أثناء جولة سموه التفقدية في المعرض.
وتحتفي منصة الأرشيف الوطني المشاركة بإطلاق أحدث الإصدارات؛ كتاب: (زايد .. ومعجزة السعديات) الذي يتناول جهود الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - في الزراعة واستصلاح الأراضي المالحة في جزيرة السعديات لمّا كان حاكماً لأبوظبي.

وستضم المنصة العدد الجديد من مجلة (ليوا) العلمية المحكمة التي تستعرض موضوعات تُعنى بتاريخ وتراث وآثار دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية. وفي هذا العدد تسلط المجلة الضوء على موضوعات تاريخية، أهمها: الجزيرة العربية من منظور المغاربة في القرن الهجري الحادي عشر، والقوى العسكرية العُمانية في القرنين السابع عشر والتاسع عشر الميلاديين، والمدارس السعيدية كظاهرة ثقافية تربوية حضارية، وتجارة الأسلحة في الخليج.

وستحفل المنصة أيضاً بنسخ من كتاب (قصر الحصن .. تاريخ حكام أبوظبي 1793-1966) بعدة لغات أبرزها: العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والروسية، ويلقي هذا الكتاب الضوء على تاريخ أحد عشر شيخاً من شيوخ آل بوفلاح حكام أبوظبي على مدار قرنين من الزمان تقريباً، والذين اتخذوا من قصر الحصن مقراً للحكم والإدارة.

وعلى مدار أيام معرض الشارقة الدولي للكتاب، ينظم الأرشيف الوطني الكثير من الفعاليات في إطار البرامج التعليمية؛ مثل: الجولات الافتراضية، والورش القرائية التعليمية، وغيرها.

وينظم الأرشيف الوطني في أيام المعرض عدداً من المحاضرات المهمة أيضاً مثل: إشكاليات ترجمة الشاشة ودبلجة الأفلام، وجهود الأرشيف الوطني في توثيق التاريخ الشفاهي، والأرشفة الإلكترونية، ومصادر البحث العلمي في تاريخ الإمارات العربية المتحدة، ومكتبة الإمارات في الأرشيف الوطني- بوابة الباحثين إلى المعرفة... وغيرها.

وعن المشاركة في هذا المعرض، قال سعادة عبد الله ماجد آل علي المدير التنفيذي للأرشيف الوطني: يشارك الأرشيف الوطني في الدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب انطلاقاً من أهمية هذا المعرض الذي يمثّل تظاهرة ثقافية عالمية؛ إذ يعد أحد أكبر ثلاثة معارض في العالم، وتشكل نسخته الجديدة حدثاً ثقافياً مهماً يعكس اهتمام دولة الإمارات بالكتاب وصناعته، وإيمانها بأهمية ارتباط الأجيال بالكتاب بوصفه الأداة الأساسية للنهوض والارتقاء الحضاري. وسيغتنم الأرشيف الوطني أيام المعرض ليملأها بالبرامج التعليمية والمحاضرات التي تزيد جمهور المعرض قرباً من ذاكرة الوطن. ويستهدف الأرشيف الوطني من مقتنيات منصته وفعاليات أجندته الحافلة غرس القيم التي تعزز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة، وترسيخ الهوية الوطنية، وتحفيز الأجيال على أن تستلهم من سيرة الباني والمؤسس الدروس والعبر التي تعزز قيم المواطنة الصالحة في نفوسهم، وهم يحملون راية مواصلة البناء والتطوير في الخمسين عاماً القادمة.

وأضاف: ويطلّ الأرشيف الوطني عبر منصته على زوار المعرض والمشاركين بإصداراته المتميزة التي تعد امتداداً آخر يمثل البعد التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسوف تثري مقتنيات المنصة المعرض بجوانب مهمة من السيرة العطرة للباني والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان-طيب الله ثراه- التي حرص الأرشيف الوطني على توثيقها في إصداراته لتكون زاداً للأجيال وقدوة لهم في خدمة مستقبل الوطن، وستضم المنصة أيضاً كتباً تستعرض صفحات من تاريخ الإمارات الموثق، وتحكي سير قادتها العظام الذين ارتقوا بدولة الإمارات لتحظى بمكانة عالمية مميزة.

وأعرب سعادته عن أمله بأن يكون المعرض ساحة لتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز التعاون المشترك، وأكد أن مكتبة الإمارات في الأرشيف الوطني سوف تجتهد في أيام المعرض في بحثها عن الإصدارات الجديدة والنادرة ذات الصلة بتخصص الأرشيف الوطني وأهدافه، لكي تثري بها مجموعاتها وتلبي بها حاجة روادها من باحثين وأكاديميين ومهتمين بتاريخ الدولة وتراثها.

وأكد المدير التنفيذي أن الأرشيف الوطني سوف يتيح إصداراته المعروضة للبيع في المنصة بأسعار مخفضة، وسيلتزم بالإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية انسجاماً مع توجيهات الجهات المعنية حفاظاً على الصحة العامة.








الأرشيف الوطني

تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.