الأرشيف الوطني يتخذ مركز الحفظ والترميم مقراً لاستمرارية أعماله

الأرشيف الوطني يتخذ مركز الحفظ والترميم مقراً لاستمرارية أعماله

هيئة "الطوارئ والأزمات" تتفقد مبنى الحفظ والترميم التابع للأرشيف الوطني
الأرشيف الوطني يتخذ مركز الحفظ والترميم مقراً لاستمرارية أعماله

اطلع وفد الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على تجهيزات مبنى مركز الحفظ والترميم التابع للأرشيف الوطني، وعلى مدى الجاهزية التي يتمتع بها، والتي تجعل منه بيئة تتوفر فيها وسائل الأمن والسلامة، وشروط البيئة الصالحة للعمل وفق متطلبات المعيار الوطني لنظام إدارة استمرارية الأعمال، جاء ذلك بعد زيارة تفقدية قام بها فريق من المختصين في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إلى مركز الحفظ والترميم بمنطقة المفرق في أبوظبي.
وتفقد وفد الهيئة الوحدات التي يتألف منها مركز الحفظ والترميم، بدءاً بالمستودعات الكبيرة المؤهلة بأحدث التقنيات، والتي تتبع أرقى الممارسات المتبعة عالمياً في حفظ الوثائق التاريخية التي تحوّلها الأرشيفات الحكومية في الدولة إلى الأرشيف الوطني، وصولاً إلى مختبر الترميم، الذي يعمل على ترميم الوثائق التاريخية المهمة المشرفة على التلف، وإعادة الحياة إليها لقيمتها التاريخية، واطلع الوفد على بعض التقنيات التي تُعنى بالتحويل الرقمي للوثائق، وحفظها بطريقتي الميكروفيلم والميكروفيش، وعلى أساليب التصوير الإلكتروني عالي الدقة للوثائق بأنواعها، وتعرّف على مدى إمكانية إتاحة مجالات البحث للراغبين في الاستفادة من المادة المعلوماتية التي يقتنيها الأرشيف الوطني في توثيق تاريخ الدولة، كما اطلع على أساليب معالجة الوثائق التاريخية الآيلة للتلف وترميمها في مختبر الترميم، كما تفقد وفد الهيئة المرافق العامة لمبنى الحفظ والترميم.
وحول هذه الزيارة التفقدية قال سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف الوطني بالإنابة، في إطار استراتيجيته لمواجهة التحديات المستقبلية، ولضمان جاهزيته واستمرار مهامه وخدماته في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث-يولي الأرشيف الوطني نظام استمرارية الأعمال أهمية كبيرة لأنه جزء من النظام الإداري المتكامل المعني بتطوير وتطبيق، وتشغيل ومراقبة، ومراجعة وتحسين قدرة الأرشيف الوطني على تقديم الخدمات بكفاءة وفاعلية وقت الأزمات والكوارث والطوارئ.
وأضاف: إن نظام إدارة استمرارية الأعمال يؤكد استجابتنا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة في حفاظها على حياة الإنسان، وعلى ضمان استمرارية أعمال الجهات المعنية التي تصبّ في تكامل منظومة الاستعداد والجاهزية، لا سيما وأن نظام إدارة استمرارية الأعمال جزء من نظام الإدارة المتكامل.
وبهذه المناسبة، صرح سعادة سيف محمد ارحمه الشامسي نائب مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بأن دور الأرشيف الوطني في توثيق تاريخ دولة الإمارات ساهم في تسليط الضوء على العديد من المواضيع والمنجزات الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية التي عززت من منظومة استمرارية الأعمال. مضيفاً أن هذه المعلومات مهمة جداً تعكس رؤى القيادة الرشيدة في الحفاظ على مكتسبات الوطن سواء كانت في الماضي أو الحاضر لينهض جيل واعٍ مدرك لماضيه الذي ساعد في بناء نهضة البلاد ومستمر في العملية التنموية وبناء المستقبل.
وأضاف سعادة الشامسي أن التعاون بين هيئة "الطوارئ والأزمات" مع "الأرشيف الوطني" خطوة أساسية في إدارة الطوارئ والأزمات، وتحديداً في مجالات الأبحاث والدراسات المعنية بالمخاطر والتحديات التي قد يواجهها مجتمع دولة الإمارات. مما يعزز نهج الاستباقية والوعي بالتجارب السابقة، بجانب التعلّم من الدروس المستفادة والاستعداد للمستقبل والتأهب لكافة ظروفه.
ويذكر أن الزيارة التي قام بها وفد الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث جاءت بهدف التجهيز التام لمركز الحفظ والترميم ليكون مقراً بديلاً للأرشيف الوطني لاستمرارية الأعمال عند الضرورة.



الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.