الأرشيف الوطني يستعرض بعض الطرائق في توثيق تاريخ الإمارات وتراثها

الأرشيف الوطني يستعرض بعض الطرائق في توثيق تاريخ الإمارات وتراثها

المسكوكات والطوابع والترجمة الدقيقة نوافذ أخرى لتوثيق الماضي
الأرشيف الوطني يستعرض بعض الطرائق في توثيق تاريخ الإمارات وتراثها

نظم الأرشيف الوطني ثلاث محاضرات بمواضيع متنوعة في إطار برنامجه التوعوي والتثقيفي والتأهيلي، جاءت على التوالي، الأولى بعنوان: "تحديات التوثيق التاريخي للمسكوكات"، والثانية: "تاريخ بريد أبوظبي 1963-1972"، والثالثة: "طرائق الترجمة بين النظرية والتطبيق"، وبناء على أهدافه ورسالته فإن الأرشيف الوطني يستهدف من هذه المحاضرات فتح نوافذ جديدة على توثيق تاريخ الإمارات وتراثها سواء بواسطة المسكوكات أو الطوابع القديمة أو الترجمة الدقيقة.
دارت محاضرة "تحديات التوثيق التاريخي للمسكوكات" -التي قدمها الدكتور معتز محمد عثمان المؤرخ والباحث في تاريخ الإمارات- حول عدد من المحاور أهمها: أهمية النقود في عملية التوثيق والأرشفة وتصحيح التاريخ، والموارد الثقافية الغنية والمتوفرة في دولة الإمارات، والتحديات التي تواجه الباحثين في سرد تاريخ تطور المسكوكات، وعرض نبذة عن تاريخ تطور المسكوكات قبل الفتوحات الإسلامية وبعدها... وغيرها.
وأكدت المحاضرة أن المسكوكات تكشف الكثير من تفاصيل الحضارات لما فيها من حقائق تاريخية تشهد على زمن سكها، وتطرقت المحاضرة إلى أهمية المسكوكات في استقراء المعلومات التاريخية في حال فقدان الكتب والوثائق التاريخية، وإلى العملة التي لا تموت، وإلى مرضوف القواسم وهو عملة تشير إلى الحق المشروع لسيادة ونفوذ حكام القواسم على أرضهم.
واستعرضت محاضرة "تاريخ بريد أبوظبي 1963-1972" -التي قدمها المهندس خالد علي العميرة رئيس جمعية الإمارات لهواة الطوابع- أهم إصدارات الطوابع البريدية في أبوظبي، والأختام التي كانت مستعملة.
وبينت المحاضرة أنه في آخر ديسمبر 1966 توقفت إدارة مكتب البريد البريطاني عن تشغيل الخدمة البريدية في أبوظبي، وقد استلمت حكومة أبوظبي الإدارة البريدية منذ أول يناير 1967م.
وتطرقت المحاضرة إلى افتتاح فرع لمكتب بريد في العين، واستعرضت بالصور التوثيقية إصدارات الطوابع التي زينتها صور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، وإصدارات الذكرى الأولى والثانية والثالثة لعيد الجلوس، وإصدار إكسبو1970م.
وفي محاضرة "طرائق الترجمة بين النظرية والتطبيق" تحدث البروفيسور صديق جوهر خبير الترجمة في الأرشيف الوطني عن بعض الإشكاليات في الترجمة، وطرائق الترجمة، والترجمة في العالم العربي، واستعرض أسماء بعض المترجمين الذين ذهبوا ضحايا الترجمة عبر التاريخ، وبعض معضلات الترجمة، وأكد على أهمية اللباقة الاجتماعية في الترجمة مستشهداً ببعض النماذج منها.








الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.