الأرشيف والمكتبة الوطنية يفخر بما تم تحقيقه ويستشرف الابتكار في المستقبل

الأرشيف والمكتبة الوطنية يفخر بما تم تحقيقه ويستشرف الابتكار في المستقبل

بالتزامن مع شهر الابتكار

الأرشيف والمكتبة الوطنية يفخر بما تم تحقيقه ويستشرف الابتكار في المستقبل


نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتزامن مع شهر الابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة، محاضرة افتراضية عبر المنصات التفاعلية بعنوان: "دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في الابتكار" استعرض فيها السيد حمد المطيري مدير إدارة الأرشيفات ما تحقق على صعيد الابتكار في المرحلة الماضية، ووضع أسساً مهمة للابتكار وحدد أبرز ملامحه في المرحلة المقبلة.
وقال المحاضر: لقد تعلمنا من قيادتنا الرشيدة أن الابتكار ليس خياراً بل ضرورة، وليس ثقافة عامة بل أسلوب عمل، وليس رفاهية وإنما هو واجب. ولذلك فعلى كل موظف ومسؤول لكي يحسّن من فرص العمل ويرتقي بإنجازاته التي تصبّ في خدمة الوطن، ولكي يكون مميزاً في أدائه أن يكون مبتكراً، فقد تعلمنا من قيادتها ألا نعترف بالمستحيل، مشيراً إلى أن الابتكار يكون في تطوير المهام والمشاريع، وباستشراف المستقبل، وقد وضعت حكومة دولة الإمارات العديد من البرامج التي تعزز ثقافة الابتكار.
واستعرض المحاضر محطات مهمة في تاريخ الأرشيف والمكتبة الوطنية الذي تأسس في عام 1968، ومنذ تأسيسه أخذ على عاتقه الهدف الكبير الذي أناطه به الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- وهو حفظ كل ما له علاقة بتاريخ بإمارة أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومنطقة الخليج، وقد مرّ بتطورات عديدة أبرزها: صدور القانون الاتحادي رقم 7 لعام 2008 والذي تحوّل بموجبه إلى مؤسسة اتحادية، ثم القانون الاتحادي رقم 13 لعام 2021 والذي ضم إلى مظلته مسؤوليته المكتبة الوطنية، ووضع له أهدافاً واختصاصات جديدة.
ثم ناقشت المحاضرة المهام الرئيسية للأرشيف والمكتبة الوطنية وهي: تجميع الوثائق والسجلات التاريخية بأشكالها، ومعالجتها لكي تعيش عمراً أطول، وحفظها وفق أحدث المعايير، ثم الغاية الأسمى وهي إتاحتها، وتطرقت إلى الابتكار في العمليات والإجراءات مثل: الخطة الموحدة لتحديد الوثائق المتشابهة في الجهات الحكومية، وركزت في أهمية الابتكار في التقنيات الحديثة، التي تعد المرتكز الأساسي للعصر الرقمي الذي نعيشه، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مجال الأرشيف والمكتبات، وما بلغه الأرشيف والمكتبة الوطنية على هذا الصعيد، ومدى استفادته من إمكانية التصنيف، والتعرف على البيانات إلكترونياً، وتقنية التقاط الأحرف، وعمليات الإتاحة.
وسلط مدير إدارة الأرشيفات الضوء على تحديات الابتكار، مثل: انخفاض الإيجابية، وعدم تنفيذ المبادرات، وعدم التخطيط السليم، وعلى أهمية الابتكار من أجل المستقبل، وما يتطلبه من استراتيجيات ومشاريع ومبادرات، وممكنات، مشيراً إلى أن الاستراتيجيات الطموحة والذكية والمتوائمة مع استراتيجيات الدولة تتطلب ممكنات وبنى تحتية لكي تدعم المشاريع والمبادرات.
وعلى صعيد تدريب الكوادر البشرية وتأهيلها وتمكينها تطرقت المحاضرة إلى الشراكة مع جامعة السوربون أبوظبي في برامج الشهادة المهنية والبكالوريوس والماجستير في مجال الأرشفة والتوثيق.
وتطرقت المحاضرة -التي تابعها عدد كبير من الموظفين والمهتمين- إلى أبرز المشاريع والمبادرات المبتكرة المشهود للأرشيف والمكتبة الوطنية بها، مثل: الأرشيف الرقمي للخليج العربي، وهو بوابة رقمية متاحة للباحثين والأكاديميين والمتخصصين وعامة الناس بالمجان، تحتوي على مئات آلاف الوثائق والصور التاريخية والوسائط المتعددة ذات القيمة التاريخية والثقافية، وقد قام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتطويرها وتحديثها مؤخراً، وكونجرس المجلس الدولي للأرشيف أكبر حدث أرشيفي عالمي سوف تستضيفه أبوظبي في أكتوبر 2023 تحت شعار "تمكين مجتمعات المعرفة".